الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

تعلم الاطفال اللغة العربية مهم جداً لتطوير مهارات الأطفال في اللغة العربية\

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

الشعر الحديث:
الشعر الحديث: أشكال جديدة في الشعر العالمی بعد الثورة الصناعية أو الشعر المعاصر له بنية متميزة من اشعار القدیمة.
الشعر العربی الحدیث كتعريف هو الشعر العربي الذي كتب في العصر الحديث. وصفة (العصر الحديث) يُقصد به الإطار الزمني الذي تتميز فيه معالم الحياة عن الأزمنة السابقة. هو إذا آخرً حلقة في السلسلةٍ الزمنية التالية المتعلقة بالشعر (العصر الحديث - عصر النهضة - عصر الانحطاط - العصر العباسي - العصر الأموي - صدر الإسلام - العصر الجاهلي).
جميع قصائد الشعر والدواوين التي وضعت في العصر الحديث هي شعر حديث بدءأ من أول قصيدة كُتِبَت إبان الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام في الفترة ما بين 1798 – 1801 بأحد أقلام الرواد الأوائل - أعني رواد النهضة وانتهاءاً بآخر قصيدة كتبها شاعر في الوقت الحالي (عام 2010م أو 1431هـ).

أهم الشعراء :

الشاعر الكبير نزار قباني من سوريا والشاعر السياسي الكبير في المنفى احمد مطر و مظفر النواب الاثنان من العراق فاروق جويده من مصر وشعراء اخرون و نازك الملائكة من العراق
الشعر الجاهلي:
جاء في كتاب "في الشعر الجاهلى" لطه حسين أن الأدب العربى في الخمسين سنة الأخيرة قد إنحدر وأصابه المسخ والتشويه, بسبب مجموعة إحتكرت اللغة العربية وآدابها بحكم القانون. وهذا أمر ليس خليق بأمة كالأمة المصرية, كانت منذ عرفها التاريخ ملجأ الأدب وموئل الحضارة. عصمت الأدب اليونانى من الضياع. وحمت الأدب العربى من سطوة العجمة وبأس الترك والتتر.
الأدب العربى, يجب أن يُعتمد في درسه على إتقان اللغات السامية وآدابها. وعلى إتقان اللغتين اليونانية واللاتينية وآدابهما. بالإضافة إلى تفهم التوراة والإنجيل والقرآن. إذ كيف السبيل إلى درس الأدب العربى, إذا لم نقم بدراسة هذه الموضوعات كلها. فهل نظن أن من شيوخ الأدب في مصر, من قرأ إلياذة هوميروس وينادة فرجيل؟ لقد كان الجاحظ أديبا لأنه كان مثقفا قبل أن يكون لغويا أو بيانيا أو كاتبا. وكان يتقن فلسفة اليونان وعلومهم وسياسة الفرس وحكمة الهنود. وكان على علم بالتاريخ وتقويم البلدان. ولو عاش الجاحظ في هذا العصر, لحاول إتقان الفلسفة الألمانية والفرنسية. وهذا ما يفعله بالضبط أستاذ الأدب الإنجليزى أو الفرنسي اليوم. يكفى أن تنظر في أدب أبى العلاء المعرى لترى أننا في حاجة إلى علوم الدين الإسلامي كلها. وإلى النصرانية واليهودية ومذاهب الهند في الديانات. وهذا لكى نفهم شعر أبى العلاء. فالأدب لا يمكن أن يثمر إلا إذا إعتمد على علوم تعينه, وعلى ثقافة تغنيه.
اللغة العربية لغة مقدسة, لأنها لغة القرآن الكريم والدين. ولأنها مقدسة, لا تخضع للبحث العلمى الصحيح الذي قد يستلزم النقد والتكذيب والإنكار والشك على أقل تقدير. أما طه حسين, فيريد أن يكون تدريس اللغة العربية وآدابها, شأن العلوم التي ظفرت بحريتها من قبل. فدراسة الأدب العربى اليوم, تقتصر على مدح أهل السنة, وذم المعتزلة والشيعة والخوارج والكفار. وليس في ذلك شأن ولا منفعة, ولا غاية علمية بالنسبة لأدب اللغة العربية. فالأدب العربى شيء, والتبشير بالإسلام شيء آخر. فمثلا إذا أمرت السلطة السياسية الكتاب والمؤرخين أن تكون كتاباتهم ودراساتهم مقصورة على تأييد السلطة السياسية, أليس الكتاب جميعا, إن كانوا خليقين بهذا الاسم, يؤثرون أن يبيعوا الفول والكراث, على أن يكونوا أدوات في أيدى الساسة, يفسدون بهم العلم والأخلاق.
لقد أغلق أنصار القديم على أنفسهم في الأدب باب الاجتهاد. كما أغلقه الفقهاء في الفقه, والمتكلمون في الكلام. فما زال العرب ينقسمون إلى بائدة وباقية, وإلى عاربة ومستعربة. وما زال أولائك من جرهم, وهؤلاء من ولد إسماعيل. وما زال إمرء القيس صاحب "قفا نبك...", وطرفة صاحب "لخولة أطلال...", وعمر بن كلثوم "ألا هبى...".
لكننى, والكلام هنا لطه حسين, شككت في قيمة الأدب الجاهلى, والححت في الشك. وإنتهيت إلى أن الكثرة المطلقة مما نسميه أدبا جاهليا, ليس من الجاهلية في شيء. إنما هي منحولة بعد ظهور الإسلام. فهى إسلامية تمثل حياة المسلمين وميولهم وأهوائهم, أكثر مما تمثل حياة الجاهليين. وما بقى من الأدب الجاهلى الصحيح قليل جدا, لا يمثل شيئا, ولا يدل على شيء, ولا ينبغى الاعتماد عليه في استخراج الصورة الأدبية الصحيحة لهذا العصر الجاهلى. فالشعر الذي ينسب إلى إمرء القيس أو إلى الأعشى أو إلى غيرهما من الشعراء الجاهليين, لا يمكن من الوجهة اللغوية والفنية أن يكون لهؤلاء الشعراء. ولا أن يكون قد قبل وأذيع قبل أن يظهر القرآن. لذلك لا ينبغى أن يستشهد بهذا الشعر على تفسير القرآن وتأويل الحديث. وإنما ينبغى أن يستشهد بالقرآن والحديث على تفسير هذا الشعر وتأويله. فحياة العرب الجاهليين, ظاهرة في شعر الفرزدق وجرير وذى الرمة والأخطل والراعى أكثر من ظهورها في هذا الشعر, الذي ينسب إلى طرفة وعنترة وبشر بن أبى خازم.
أما سبل نحل الشعر الجاهلى, كما سردها طه حسين, فهى سياسية ودينية. فبعد هجرة الرسول إلى المدينة, نشأت عداوة بين مكة والمدينة. إصطبغت بالدم يوم إنتصر الأنصار في بدر, ويوم إنتصرت قريش في أحد. فوقف شعراء الأنصار وشعراء قريش, يتهاجون ويتجادلون ويتناضلون. يدافع كل فريق عن أحسابه وأنسابه, ويشيد بذكرى قومه. وبعد فتح مكة بقليل, وبعد أن توحدت قريش مع الأنصار, توفى الرسول ولم يضع قاعدة للخلافة, ولا دستورا للحكم لهذه الأمة التي جمعها بعد فرقة. فعادت هذه الضغائن إلى الظهور. وإستيقظت الفتنة بعد نومها. وزال الرماد الذي كان يخفى الأحقاد. فإختلف المهاجرون من قريش مع الأنصار في الخلافة. أين تكون ولمن تكون. وكاد الأمر يفسد بين الفريقين. لولا حزم نفر من قريش وقوة قريش المادية. فأذعن الأنصار. وقبلوا أن تخرج الإمارة إلى قريش. إلا سعد بن عبادة الأنصارى, الذي أبى أن يبايع أبا بكر, وأن يبايع عمر. وظل يمثل المعارضة. قوى الشكيمة, ماضى العزيمة. حتى قُتل غيلة في بعض أسفاره. وزعم الرواة أن قتله الجن. ولما قُتل عمر وإنتهت الخلافة إلى عثمان, أصبحت الخلافة في بنى أمية. وإشتدت عصبية الأمويين. وإشتدت العصبيات الأخرى بين العرب. وبعد مقتل عثمان وافتراق المسلمين, إنتهى الأمركله لبنى أمية, بعد تلك الفتن والحروب. فالعصبية وما يتصل بها من المنافع السياسية, قد كانت من أهم الأسباب التي حملت العرب على نحل الشعر للجاهليين. فإبن سلام يعترف بأن أهل العلم قادرون على أن يميزوا الشعر الذي ينحله الرواة في سهولة. لكنهم يجدون مشقة وعسرا في تمييز الشعر الذي ينحله العرب أنفسهم.
لم تكن العواطف والمنافع الدينية أقل من العواطف والمنافع السياسية أثرا في تكلف الشعر ونحله. وإضافته إلى الجاهليين. فكان هذا النحل في بعض أطواره, يقصد به إثبات صحة وصدق النبى. وكل ما يتصل ببعثته من أخبار وقصص. تروى لتقنع العامة بأن علماء العرب وكهانهم وأخبار اليهود ورهبان النصارى, كانوا ينتظرون بعثة نبى عربى, يخرج من قريش أو مكة.
كما كان هناك لونا آخر من الشعر المنحول. نسب إلى الجاهليين من عرب الجن. فالأمة العربية لم تكن أمة من الناس فقط. وإنما كانت هناك أمة أخرى من الجن. تحيا حياة الأمة الإنسية. وكانت تقول الشعر. وأنطقوا الجن بضروب من الشعر وفنون من السجع. ووضعوا على النبى نفسه أحاديث, لم يكن بد منها, لتأويل آيات القرآن على النحو الذي يريدونه ويقصدون إليه. وفى طبقات الشعراء لإبن سلام, نجده يثبت أن الشعر الذي يلجأ إليه القصاص لتفسير ما جاء بالقرآن الكريم من أخبار الأمم القديمة البائدة لعاد وثمود ومن إليهم, هو شعر منحول وضعه ابن إسحق الذي لم يكتف بذلك. وإنما نسب الشعر إلى آدم نفسه, حين زعم بأنه رثى هابيل حين قتله أخوه قابيل.
وسبب آخر لنحل الشعر, ظهر عندما إتصلت الحياة العلمية عند العرب بالأمم المغلوبة والموالى. فأرادوا أن يدرسوا القرآن درسا لغويا, ويثبتوا صحة ألفاظه العربية ومعانيه. فحرصوا على أن يستشهدوا على كل كلمة من كلمات القرآن بشئ من شعر العرب. يثبت أن هذه الكلمة القرآنية عربية لا سبيل إلى الشك في عربيتها.
وكانت هناك أيضا خصومات بين العلماء. كان لها تأثير غير قليل في مكانة العالم وشهرته ورأى الناس فيه. فإستشهدوا بشعر الجاهليين على كل شيء. فالمعتزلة مثلا, يثبتون مذاهبهم بشعر الجاهليين. إلا أن هذا الشعر الجاهلى المنحول, إستغله بعض المستشرقين للنيل من الإسلام. فيزعم "كليمان هوار" في فصل طويل نشر في المجلة الأسيوية عام 1904م, أنه قد إستكشف مصدرا جديدا من مصادر القرآن الكريم. وهو شعر أمية بن أبى الصلت. وأن الرسول قد استعان به في نظم القرآن الكريم.
أما طه حسين, فهو يرتاب في شعر أمية بن أبى الصلت. ويقول أنه حتى إذا جاء في شعر أمية أخبارا وردت في القرآن. كأخبار ثمود وصالح والناقة والصيحة. فمن الذي زعم أن ما جاء بالقرآن الكريم من أخبار, كان مجهولا قبل أن يجئ به القرآن؟ ومن الذي يستطيع أن ينكر, أن كثيرا من القصص القرآنى كان معروفا بعضه عند اليهود, وبعضه عند النصارى, وبعضه عند العرب أنفسهم. أما شعر أمية بن أبى الصلت, إنما نحل نحلا. نحله المسلمون ليثبتوا أن للإسلام قدمه وسابقه في البلاد العربية. ومن هنا لا نستطيع أن نقبل ما يضاف إلى هؤلاء الشعراء والمتحنفين. إلا مع شيء من الاحتياط والشك غير قليل. فالقرآن الكريم وحده هو النص العربى القديم, الذي يستطيع المؤرخ أن يطمئن إلى صحته. ويعتبره مشخصا للعصر الذي تلى فيه.
أثار كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلى" معارضة شديدة. لأنه يقدم أسلوبا نقديا جديدا للغة العربية وآدابها. يخالف الأسلوب النقدى القديم المتوارث. هذه المعارضة, قادها رجال الأزهر. واتهم طه حسين في إيمانه. وسحب الكتاب من الأسواق لتعديل بعض أجزائه. وقامت وزارة إسماعيل صدقى باشا عام 1932م بفصله من الجامعة كرئيس لكلية الآداب. فاحتج على ذلك رئيس الجامعة أحمد لطفى السيد, وقدم استقالته. ولم يعد طه حسين إلى منصبه, إلا عندما تقلد الوفد الحكم عام 1936م.
وهكذا يتكرر فصل جديد مأساوى في ملحمة تاريخ البشرية. حينما يصطدم الجديد بالقديم. والعلم بالمتوارث. فكل ما نعرف هو الصحيح واليقين. ومالا نعرف هو الخطأ البين. وكلما قلّت معارفنا, كلما زادت ثقتنا فيما نعلمه. وزادت ضراوتنا في الحفاظ على هذا القليل. فالعقل جريمة واستخدام الفكر خطيئة. إذا حاولا أن يصححا أفكارنا ومفاهيمنا الخاطئة. هذا بالرغم من تعاليم الإسلام الواضحة, التي تأمرنا بوجوب استخدام العقل والفكر في كل الأمور. وكما يقول العقاد: "وجوب استخدام العقل في الإسلام فريضة واجبة.

النحو:

معنى النحو

 

أي القصد أو المثل، وسمي العلم بهذا الاسم لقصد المتكلم أن يتكلم مثل العرب، كما يسمى هذا العلم أيضا بعلم الإعراب.
في موضوع هذا العلم تمييز الاسم من الفعل من الحرف، وتمييز المعرب من المبني، وتمييز المرفوع من المنصوب من المخفوض من المجزوم، مع تحديد العوامل المؤثرة في هذا كله، وقد استنبط هذا كله من كلام العرب بالاستقراء، وصار كلام العرب الأول شعرا ونثرا - بعد نصوص الكتاب والسنة - هو الحجة في تقرير قواعد النحو في صورة ماعرف بالشواهد اللغوية، وهو ما استشهد به العلماء من كلام العرب لتقرير القواعد.

أسباب نشأة علم النحو العربي

بعد المد الإسلامي في العالم واتساع رقعة الدولة، دخل كثير من الشعوب غير العربية في الإسلام، وانتشرت العربية كلغة بين هذه الشعوب، مما أدى إلى دخول اللحن في اللغة وتأثير ذلك على العرب. دعت الحاجة علماء ذلك الزمان لتأصيل قواعد اللغة لمواجهة ظاهرة اللحن خاصة في ما يتعلق بالقرآن والعلوم الإسلامية. ويذكر من نحاة العرب عبدلله بن أبي إسحاق المتوفى عام 735 م، وهو أول من يعرف منهم، وأبو الأسود الدؤلي والفراهيدي وسيبويه.و لم يتفق الناس علي القصة التي جعلتهم يفكرون في هذا العلم، ولكن القصة الأشهر أن أبا الأسود الدؤلي مر برجل يقرأ القرآن فقال ((إن الله بريء من المشركين ورسوله))، كان الرجل يقرأ (رسوله) مجرورة أي انها معطوفة على (المشركين) أي أنه غير المعنى؛لأن (رسوله) مرفوعة لأنها مبتدأ لجملة محذوفة تقديرها (ورسوله كذلك بريء)، فذهب أبو الأسود إلى الصحابي علي بن أبي طالب وشرح له وجهة نظره- أن العربية في خطر - فتناول الصحابي علي رقعة ورقية وكتب عليها: بسم الله الرحمن الرحيم.الكلام اسم وفعل وحرف. الاسم ما أنبأ عن المسمى. والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى. والحرف ما أنبأ عن ما هو ليس اسما ولا فعلا. ثم قال لأبي الأسود: انح هذا النحو.
ويروى أيضا أن علي بن أبي طالب كان يقرأ رقعة فدخل عليه أبو الأسود الدؤلي فقال له: ما هذه؟ قال علي: إني تأملت كلام العرب، فوجدته قد فسد بمخالطة الأعاجم، فأردت أن أصنع(أفعل)شيئا يرجعون إليه، ويعتمدون عليه. ثم قال لأبي الأسود: انح هذا النحو. وكان يقصد بذلك أن يضع القواعد للغة العربية. وروي عنه أن سبب ذلك كان أن جارية قالت له (ما أجمل السماء؟) وهي تود أن تقول: (ما أجمل السماء!) فقال لها: (نجومها!)

التسمية

ورد في المعجم المحيط في معنى كلمة "نحو":
«نحا ينحو انح نحوا [ نحو]:- الشيء وإليه: مال إليه وقصده؛ نحا الصديقان إلى المقهى.- نحوه: سار على إثره وقلده؛ نحا الطالب نحو أستاذه.- كذا عنه: أبعده وأزاله؛ نحا عن نفسه الجبن والكسل.»
ومن ذلك فقد سمي علم النحو بهذا الاسم لأن المتكلم ينحو به منهاج كلام العرب إفرادا وتركيبا.[1]
وفي رواية أخرى عن سبب تسميته بالنحو: ما روي أن علي بن أبي طالب لما أشار على أبي الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي، أن يضع علم النحو، قال له بعد أن علمه الاسم والفعل والحرف -: الاسم: ما أنبأ عن مسمى، والفعل: ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف: ما أنبأ عن معنى في غيره، والرفع: للفاعل وما اشتبه به، والنصب: للمفعول وما حمل عليه، والجر: للمضاف وما يناسبه، انح هذا النحو يا أبا الأسود (آي اسلك هذه الطريقة )؛ فسمي بذلك.

الإعراب

الإعراب هو أحد أهم خصائص العربية، وهي خاصية عرفت بعد أن تفشى النطق الخاطئ في اللسان العربي، وإعراب العربية هو ما يؤدي لتشكيل نهاية الكلمات في سياق الحديث على الوجه الصحيح سواء كان هذا التشكيل يختص بتغيير حركة الحرف الأخير أو تغيير الحروف الأخيرة في حالات أخرى، وتصنف حالات الإعراب في هذه الحالة بالرفع، وعلامته الضمة أو الواو أو الالف أو ثبوت النون، والنصب، وعلامته الفتحة أو الياء أو الكسرة أو الألف أو حذف النون، والجر، علامته الكسرة أو الياء أو الفتحة، والجزم، علامته السكون أو حذف النون أو حذف حرف العلة. كما يوجد التنوين وهو مضاعفة الحركة الإعرابية في أواخر بعض الكلمات وغالبا ما يدل التنوين على تنكير الاسم. ويعتبر الإعراب من المميزات والخصائص للغة العربية، فعن طريق الإعراب تستطيع معرفة الفاعل أو المفعول به في الجملة حتى لو تم تقديم المفعول به على الفاعل، مع أنه تقريبا في جميع لغات العالم يكون الترتيب: فاعل ثم مفعول به، مثال:
  • زار محمد خالدا. (الفاعل:محمد، المفعول به: خالد)
    • (و الجملة هنا واضحة وتنطق في أغلب لغات العالم بهذا الترتيب)
  • زار خالدا محمد. أيضا (الفاعل:محمد، المفعول به: خالد)
    • (عرفنا عن طريق الضم -لأن الفاعل دائما مرفوع- وإعرابها هنا فاعل مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره)
إذا فالإعراب أحد أهم الأسباب لتفوق الأدب العربي (سواء كان في الشعر أو النثر أو القصص.إلخ) على لغات العالم، فعندما تعطي شخصين أحدهما صلصالا والآخر حجرا فتسألهم أن يشكلوا مجسما جماليا، فبالتأكيد سيكون إبداع صاحب الصلصال أكبر من صاحب الحجر (لقد تم التشبيه بالصلصال والحجر بناء على مثال تقديم وتأخير الفاعل).

التراث النحوي بين الجمود والتجديد

يعتبر التراث النحوي الذي خلفه علماء العربية القدماء في غاية النفاسة والتميز. وقد أفاد منه العلماء وطلاب العربية على مر العصور والأزمان. فقاموا بشرح بعضه وتهذيب بعضه الآخر، وجعلوه مادة للتدريس في حلقاتهم الممتدة من بغداد شرقا حتى غرناطة وقرطبة غربا. غير أن التراث النحوي اعتراه ما اعترى غيره من العلوم والمعارف؛وعلقت به شوائب المنطق والفلسفة، مما دعا كثيرا من الناس إلى الابتعاد عن كتب التراث النحوي والزهد فيها. وضعف الميل إليها وافتقر الناس إلى الرغبة فيها. كل ذلك كان مدعاة لظهور أصوات متعددة تنادي بإصلاح (النحو العربي) وتنقيته من الشوائب التي اعترته على مر العصور والأزمان، والمساهمة في تقريبه وتبسيطه للطلاب بمختلف مستوياتهم العلمية وقدراتهم العقلية.
فظهر قديما وحديثا من بسط اللغة المستخدمة في النحو العربي، ومن قام باختصار قواعده وبلورتها، ومن ألف في طرق تدريس هذا النحو ومناهجه. ويعتبر كتاب ابن مضاء القرطبي (ت 592ه): الرد على النحاة؛ من أظهر وأميز المحاولات القديمة التي دعت إلى التيسير والإصلاح في الأصول والنظريات العامة والتي قام عليها النحو العربي قديما. وقد قام الدكتور شوقي ضيف (ت 2005) بنشر كتاب ابن مضاء القرطبي؛ وكان سببا في إحداث ضجة فكرية وثقافية كبيرة في الهيئات والأوساط العلمية. وفي عصرنا الحاضر تتابعت الدعوات المطالبة بتيسير النحو العربي وتبسيطه للمتعلمين. وكان الدكتور شوقي ضيف (ت 2005) في طليعة العلماء الذين تركوا بصمة واضحة في هذا الميدان. ولم يتوقف الأمر عند شوقي ضيف؛ فقد أصدر الأستاذ إبراهيم مصطفى كتابا بعنوان (إحياء النحو)؛ طالب فيه بإعادة النظر في أصول النحو العربي ومبادئه. كما أصدر الأستاذ راسم طحان كتابا بعنوان "حقيقة الإعلال والإعراب" حيث بسط فيه قواعد اللغة العربية وذهب إلى أبعد من ذلك؛ إذ اتهم سيبويه بتعمد تعقيد قواعد العربية لتعسير تعلمها ومنع انتشارها.
والجدير بالملاحظة: أن حركة التيسير والتجديد في النحو العربي لم تزل تسير ببطء شديد؛ ولم يكتب لها النجاح المطلق حتى الآن !! فلا زالت الجامعات والمعاهد العلمية تقوم بتدريس النحو العربي من خلال أدبياته القديمة دون تغيير !
ومن أهم الكتب التي جاءت في علم النحو هو كتاب شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك العسقلاني وهي عبارة عن أبيات شعرية من ألف وثلاثة أبيات نظمها ابن مالك وشرحها ابن عقيل تشرح قواعد النحو، تسهيلا لطلاب العلم النحوي.

متنزهات موضوع علم النحو

ضبط أواخر الكلمات إعرابا وبناء بحسب موقعها من الجملة على نحو مايتكلم به العرب.

ثمرة علم النحو

وثمرة هذا العلم: هو في تحمل اللغة وآدائها من جهة علاقة الإعراب بالمعنى.
والمقصود بالتحمل هنا: فهم المقصود من كلام الغير بحسب إعرابه، فيميز المسند من المسند إليه، والفاعل من المفعول، وغير ذلك مما يؤدي إهماله إلى قلب المعاني.
والمقصود بالأداء: أن يتكلم المرء بكلام معرب يناسب المعاني التي يريد التعبير عنها، ويتخلص من اللحن الذي يقلب المعاني، فيتمكن بذلك من إفهام الغير.

مؤسس علم النحو

لم يختلف المؤرخون في أن واضع أساس هذا العلم هو التابعي أبو الأسود الدؤلي 67ه. وقيل أن هذا كان بإشارة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ ثم كتب الناس في هذا العلم بعد أبي الأسود إلى أن أكمل أبوابه الخليل بن أحمد الفراهيدي 165ه ووضع أول معجم عربي وأسماه معجم العين، وكان ذلك في زمن هارون الرشيد. أخذ عن الخليل تلميذه سيبويه (أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر) 180ه الذي أكثر من التفاريع ووضع الأدلة والشواهد من كلام العرب لقواعد هذا العلم.
وأصبح (كتاب سيبويه) أساسا لكل ماكتب بعده في علم النحو، ودون العلماء علم الصرف مع علم النحو، وإذا كان النحو مختصا بالنظر في تغير شكل آخر الكلمة بتغير موقعها في الجملة، فإن الصرف مختص بالنظر في بنية الكلمة ومشتقاتها ومايطرأ عليها من الزيادة أو النقص.

مرحبا بكم في مدونة اللغة العربية, لغتكم الأم.
لي الشرف أن اقدم لكم ما يخص اللغة العربية ^_^